إلى المتعطشين إلى مثل أعلى
سلام الحاج ..عبقرية ضد الأنحناء
هى نجمة ..
بألف نجمة ونجمة ..
أنسانة أمتصت وأصطدمت بخبرات الحياة
من جنبات الدنيا الأربع
هى نجمة ..
فازت بنور النجومية أحياناً
واحترقت بنار الحب أحياناً أخرى ..
انسانة أستوعبت بكيانها الوسيع
ـ كل الصدمات والمطبات ـ
التى قفزت أمامها فى الطريق ..
الأسطورة
هي الأسطورة التي تلمع وتشع ضياء ً
والأنسانة التى أرهقت وتعبت مرات ومرات ..
ومع ذلك دائماً مستيقظة وساهرة من أجل الآخر ..
أنها ” سلام “
فى الغنى والفقر
فى الصحة والمرض
لا احد ينظر اليها أبداً بأعتبارها
أنسانة عادية
الكثير ينظر إليها على أنها
العبقرية المولودة من الأسطورة والألماظ
والبريق المخلوط من الذهب والفضة
أنها ” سلام “
الصحفية اللامعه والإنسانة الرائعة
صاحبة المشوار الأدبى والإنسانى
النموذج التى حفرت لنفسها الطريق بعيداً عن الزيف
وهى التى أمسكت بيدها
الفرشاة لترسم صورتها للناس من حولنا
ويبقى السؤال
لماذا تختلف ” سلام “ عن الباقى من الناس ؟
السندريلا
وكيف أستطاعت أن تكون ” السندريلا “
دوماً على مسرح حياتنا
وأن تعيش وسطنا أنسانة فقط ؟
تسعد دائماً بمن يصافحها ويشتكى أليها
فتسمع اليه وتصبح الصديقة ..
تسعد بسعادة من حولها
وتبكى عندما يكتئب من حولها
تحمل الجميل لمن حولها
ولا تتنكر لأحد ..
ودوماً تعرف أين تقف ومع من تتحدث وممن تطلب ولمن تعطى
ان معادلة ” السندريلا ” جعلتها تنجح فى أقامة علاقة متينة بينها وبين محبيها
على مستوى الوطن العربى ..
حافظت لها على أسطورة ” كسندريلا “
وتحيا كإنسانة لحم ودم
ولم يدهسها الغرور
أو تغافلها الأنا مثل الآخرين ..
ما زالت براقة متجددة
فياضة المشاعر
تحرص على حب الناس لها
وتجده أغلى ما حصلت عليه
وترفض بيع هذا الحب
بالغالى أو بالرخيص ..
وتصر دائماً على ان تكون أنسانة
تفرح وتغضب وتفوز وتخسر ..
قد تخسر أحياناً ..
لكنها دائماً تكسب
أرضاً جديدة فى قلوب كل من يتعرف عليها ..
بدليل أنها أبنة قرية
” عرمتى “
بدمها المزدهر وبألق الشباب
اخرجت القرية من حيزها الجغرافى الضيق والمهمل
ووضعتها فى قلب أهتمامنا ككل..
تلك هى معجزتها ببساطة وتلقائية
التى أجترحتها ببساطة وتلقائية لا تشبهها
إلا بساطة وتلقائية من يجعلون من
الخسارة
فعلاً صغيراً أو عادياً من أجل
حب الناس وحرية ضحكتهم من القلب
سلام
مثلما تعبر النجوم البعيدة القادمة من آلاف السنين
وهى ما تزال بقدرتها المذهلة فى
أضاءة الليل الطويل
تعمل “ سلام “
على أنارة دروبنا الوعرة
بضياء نجمها الزاهر دوماً
سلام
فيها الكثير مما لا تعرفه عن جمال نفسها
فأنا أرى فيها نفس جمال فلسفة العقاد فى حياته
حينما يقول أن فلسفة الحياة هى :
غناك فى نفسك وقيمتك فى عملك
وبواعثك احرى بالعناية من غاياتك
ولا تنتظر من الناس كثيراُ
هذا بالضبط هو مسار سلام
غنى النفس
قيمة العمل
تعطى ولا تنتظر رد
حتى فى الحب هناك تطابق بينها وبين العقاد
حينما يقول عن الحب
” الحب قضاء يملك الأنسان ولا يملكه الأنسان
ولو دخل فى مشيئته لما أستولى عليه ولا غلبه على أمره ..
وقال بعض الحكماء : أن الحجر الذى تقذفه بيدك يحسب أنه يطير فى الجو باختياره ولو كان له شعوره
وهكذا يحسب العاشق وهو يتهالك على معشوقته
يحسب انه هو الذى يريد ما يصيبه ولا يزال على حسبانه حتى يحاول ألا يريد فلا يستطيع “
ونفس المنطق على حياة سلام الحاج
فهى تحيا بحب من حولها
فأذا أرادت يوماً الأبتعاد لا تستطيع
لأنها تتنفس حباً فينا وبنا
فسلام جزء من الكل
والكل يحب هذا الجزء
هذا
الجزء الصغير من العبقرية
المسماة ” سلام الحاج “
التى نحن بصدد الحديث عنها
سلام الحاج
تذكرنى بحميد سعيد
فى حرائق الشعر
فهى أنسانة مسكونة بالوطن
تحمله أينما حلت
مثل لون وجهها الوردى
ونبرة صوتها الرقيقة التى جاءتنى عبر الهاتف
لتلغى المسافات الجغرافية وتقربنى منها لا لتبعدنى
جذورها أصيلة فى تربه هذا الوطن
مثل الزهور حين تنتقل من أرض الى أخرى تبقى متشبسة بطبائع بذورها اكثر من أستجابتها لفعل الأرض الجديدة ،
مثل العصافير حين تهاجر فإنها لا تستبدل حناجرها
فكيف يخرج من جسدها
ربوع بعلبك الخضراء
وزهور عرمتى الريفية
فلا أحد يستطيع ان يجردها من طفولتها وذكرياتها الحلوة
ألم أقل لكم انها مسكونة بذاك الوطن
والأرقى فى هذا السكون انها ترى
النعيم فى الآخرون
فهى تذكرنى بمقولة
فرانسواز ساجان
” أن يقول الكاتب شيئاً له صدى فى نفوس الآخرين معناه أن هذا الكاتب لا يزال موجودا ولا يزال يحيا وهو ليس موجوداً فى ذاته أو ليس يحيا وكفى
ولكنه موجود فى الاخرين
فالاخرون ليسوا جحيماً
وأنما هم النعيم “
هذه هى فلسفة سلام الحاج فى الكتابة
فعلى كل قصيدة أو كتاب أو خاطرة بسيطة أهداء ضخم وفياض المشاعر الى أحد الأصدقاء أو الأحبة
وأنظروا جيداً الى مدوناتها
دائما ترى فى الجميع
أنهم هم النعيم
هذ سر كبير من أسرار
الكاريزما الخاصة بها
التى بصدد الغوص بها الآن
من عادتي أن أفجر نفسي.
لا تتعجب من غرابة طقسي..
في برودة الشتاءيولد الصيف..
من عادتي أن أتجاوز الخجل الذي سجنوا فيه النساء..
لا تصوف فيالحب..
الحب كيمياء..
أعيش فيه حتي البكاء..
لكنني عندما أكتوي بنيرانه أجريعلي الأولياء..
من عادتي أن أمارس ما أؤمن به حتي الجنون..
ولا أبالي بغضبالعيون..
فالقاعدة أكون أو لا أكون.
وربما هذا ما شجعني
علي الكتابة عنها.. ان الناس تستمتع بالكتابة عن الأنثى ..
لكنها لا تغفر الكتابةعنها..
وتبدأ التساؤلات لماذا هى ؟
ما السر ؟
فالاستمتاع في بلادنا يرتبط بالخفاء والسرية..
والكتابة عن الأشياء هياختيار مشترك بين القاريء والكاتب..
والقاريء أحيانا يكون ديكتاتورا..
فهو لايكتفي بالقراءة قبل النوم..
ثم يضع رأسه علي المخدة ويغفو..
وانما يناقشك قبلالنوم وبعده ويتسلل الي عقلك وتحت ثيابك..
وهو لا يكتفي بالاعجاب بك أو بالغضبمنك..
وانما يجلس فوق أوراقك ويتدخل في جوهر الكتابة..
واختيارات الكاتب..وذوقه.. ومشوار عمره..
أعترف بأنني تحمست للكتابة عن
سلام الحاج
بعد أن فتح الطريق بشجاعة غيرى..
أن سلامالحاج ..
لهاابتسامه ساحرة..
وكلماتها
لاذعة.. قاذفة.. قاتلة..
تركب غرورالظباء..
وتحتفظ
فى أنوثتها بحجم وافر من الكبرياء.. ..
وهذه هى
المرة الأولي التي أراهافيها..
ولم أكن أعرف بدقة هل جئت اليها بحثا عن رؤية حلم قديمة
صنعته في مراهقتي
حتي لو تحقق الحلم بعد فوات الأوان؟..
أم أنني جئت اليهالأقيس بنفسي حجم الصدق والكذب في
الكتابات الأدبية التي تروي عن
جمالها ووأوجة الشبه بينها وبين مى زيادة؟..
وكأنني غير مصدق
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ